فرق دوري المحترفين في ميزان "أيام الملاعب" (الحلقة الأخيرة)

الخضر .. سجل سلبي وظهور باهت ومركز أخير دون أي انتصار

2018-01-13

كتب محمد عراقي:
نصل، اليوم، للحلقة الثانية عشرة والاخيرة ضمن سلسلة حلقاتنا "فرق دوري المحترفين في ميزان ايام الملاعب" والتي استعرضنا فيها جميع فرق دوري الوطنية موبايل للمحترفين وسلطنا الضوء على ما قدمت فنيا خلال مرحلة الذهاب.
الحلقة الاخيرة اليوم عن فريق شباب الخضر الذي يحتل المركز الاخير برصيد نقطتين فقط ووضعه صعب جدا في المؤخرة، ويبدو انه وضع قدما في الدرجة الاولى بناء على ما قدمه في مرحلة الذهاب.
الحلقة الاخيرة: شباب الخضر
المركز الثاني عشر والاخير برصيد نقطتين.

صعوبات إدارية ومالية مبكرة
وعانى شباب الخضر من صعوبات ادارية ومالية مبكرة قبل انطلاق الموسم تمثلت في مغادرة رئيس النادي السابق خليل العموري الذي كان يصرف من جيبه الخاص على اللاعبين والمدربين طوال السنوات الماضية التي شهدت ازدهارا للفريق الخضري الذي حل وصيفا قبل موسمين، وشكلت هذه المغادرة المفاجئة ارباكا كبيرا لاسرة نادي الخضر الذي كان يعتمد ماليا واداريا بشكل كلي على شخص واحد وهو سلاح ذو حدين بلا شك.
بعدها تشكلت هيئة ادارية مؤقتة على عجل، وبالطبع لم يكن لديها الموارد المالية الكافية لاعداد فريق جاهز يشارك في دوري المحترفين الذي كان على بعد اسابيع قليلة، فكان القرار الشجاع والوحيد المتاح وقتها هو الاعتماد على ابناء النادي بشكل كلي مع التعزيز بثلاثة لاعبين فقط وهم اياد الاعسم وخالد الولايدة وامير عليان، وبهذا دخل الخضر الدوري بوجوه شابة تفتقر للخبرات الميدانية المطلوبة والشكر واجب لهؤلاء الاداريين الشجعان الذين قبلوا التحدي رغم صعوبة الامور وتعقيدها.

نتائج سلبية وفارق امكانيات واضح
وكما كان متوقعا عانى الفريق الخضري كثيرا جراء نتائجه السلبية وهزائمه المتتالية التي كانت من اسبوع لآخر بسبب الفارق الفني الذي كان يصب لصالح الفرق المنافسة الاخرى، فاحتل الفريق المركز الاخير معظم اسابيع الدوري، ووضح ان الفريق يحتاج لعدد كبير من اللاعبين المميزين في الكثير من مراكز اللعب فانهى الخضر الذهاب بدون ان ينجح في تحقيق ولو فوز وحيد وهذا يلخص محنة الفريق من ناحية فنية.

اضعف هجوم واضعف دفاع
بالارقام الخضر انهى الذهاب كاضعف خط دفاع في الدوري حيث استقبلت شباكه 30 هدفاً، أي بزيادة هدف واحد عن شباب دورا صاحب ثاني اضعف خط دفاع، وايضا الهجوم الخضري كان الاضعف في الدوري الى جانب ثقافي طولكرم حيث سجل تسعة اهداف فقط لا غير.

عوامل مشجعة وفريق واعد
والامر ليس كله سلبي ولكن مشاركة فريق كامل شاب وبابناء البلدة مغامرة كان لا بد منها في ظل الظروف التي تم شرحها، والامر المشجع ان الفريق يؤدي برجولة وبروح قتالية عالية في مبارياته، الامر الذي يبشر بالخير مستقبلاً، وبان بلدة الخضر ستكسب فريقا شابا واعدا للمستقبل.

الاعسم الابرز
ومقارنة بما قدمه لاعبو الفريق فان اللاعب الابرز كان لاعب التعزيز الجديد اياد الاعسم الذي تألق رغم وضعية الفريق الصعبة فنيا حيث سجل "خمسة اهداف"، أي اكثر من نصف حصيلة الفريق التهديفية بفضل حسه التهديفي العالي وموهبته الكبيرة رغم صغر سنه فكان نقطة مضيئة واضحة في كتيبة الخضر لكن يدا واحدة لا تصفق.

الهبوط حتمي والهدف كسب جيل وبناء فريق
واذا كان الهبوط حتمي او وشيك، فان هذا لا يجب ان يرعب الخضريين، فهو ليس النهاية بكل تأكيد، بدليل العديد من الفرق العريقة التي ذاقت مرارة الهبوط المخيف لكنها عادت بقوة ورتبت صفوفها بشكل صحيح.
ويبقى الهدف الاسمى الآن للخضر، هو كسب جيل كامل واعد من ابناء البلدة والنادي وبناء فريق للمستقبل يكتسب المزيد من الخبرات لكي يعود الخضر مستقبلا قويا عنيدا كما عرفه الجميع.

ادارة جديدة
والامر الايجابي انه وبعد عدة محاولات فاشلة اخيرا تم انتخاب هيئة ادارية تقود النادي في العامين المقبلين برئاسة امجد صلاح، وهو الامر الذي يعطي النادي الهدوء المطلوب كونه توجد الآن ادارة رسمية تستطيع التخطيط للحاضر والمستقبل بشكل جيد ولما فيه مصلحة النادي والبلدة فالوضع الآن في عالم الاحتراف الصعب والمرهق ماليا يتطلب عملا جماعيا جيدا والاهتمام بابناء النادي وان يكونوا العماد الرئيسي في الفريق وتنمية الموارد المالية قدر الامكان. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: