ردود فعل أميركية ودولية منددة بتصريحات ترامب العنصرية

2018-01-12

قالت النائبة الجمهورية ميا لاف، وهي ابنة مهاجرين من هايتي، إن تصريحات ترامب التي وصف فيها الدول الأفريقية وهايتي بانها "اوكار قذرة" "قاسية ومتعالية ومثيرة للانقسام وصفعة لقيم أمتنا".
وطالبت ترامب بالاعتذار للشعب الأمريكي والدول التي أهانها.
وقالت نائبة جمهورية أخرى هي إيليانا روس لتينين، التي ولدت في كوبا وتقيم في جنوب فلوريدا حيث يعيش كثير من مهاجري هايتي "تعبيرات مثل هذا ينبغي ألا تتردد في الغرف المغلقة، وينبغي ألا تتردد في البيت الأبيض".
وقال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، وهو من منتقدي ترامب الدائمين، إن تصريحات الرئيس تنطوي على "عنصرية فجة... أشد أنواع العنصرية قبحا وخبثا تتخفى بشكل مفضوح خلف قناع سياسة الهجرة".
ووصف رئيس تجمع الأمريكيين السود في الكونجرس، النائب سيدريك إل ريتشموند، تعليق ترامب بأنه تحيز لصالح البيض.
وقال ريتشموند عبر تويتر إن استخدام ترامب لكلمة "قذرة" "هو دليل جديد على أن أجندته (التي تتبنى شعار) اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى، هي في الواقع أجندة (تتبنى شعار) اجعلوا أمريكا بيضاء مرة أخرى".
ودعت ميا لاف، وهي عضوة بالكونجرس عن الحزب الجمهوري بولاية يوتا وابنة لمهاجرين من هايتي، الرئيس إلى الاعتذار عن تصريحاته أمس.
وقالت ميا لاف في بيان عبر موقع تويتر: "إن تصريحات الرئيس فظة ومثيرة للانقسام واستعلائية وتضرب بقيم بلادنا عرض الحائط". وأضافت: "يجب على الرئيس أن يعتذر للشعب الأمريكي والدول التي أساء لها بصورة مفرطة".
وقال عضو مجلس الشيوخ أورين هاتش، وهو من يوتا أيضا وينتمي إلى الحزب الجمهوري: "إنني أتطلع إلى الحصول على شرح أكثر تفصيلا بشأن تعليقات الرئيس. إن جزءا مما يجعل أمريكا متميزة للغاية هو أننا نرحب بالأفضل والأذكى في العالم، بغض النظر عن بلادهم الأصلية".
ووصف السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال من كونيتيكت كلمات ترامب بـ "العنصرية الصارخة" و "خيانة وقحة للقيم الأمريكية"
ووصفت الأمم المتحدة الجمعة تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي وصف فيها الدول الأفريقية وهايتي بانها "اوكار قذرة" بأنها "صادمة ومعيبة" و"عنصرية".
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف "في حال تأكدت، فإنها تصريحات صادمة ومعيبة من رئيس الولايات المتحدة. آسف، لكن لا أجد كلمة أخرى غير'عنصرية' لوصفها".
وقال كولفيل "لا يمكنكم أن تصفوا بلداناً وقارات بأكملها بصفتها 'أوكاراً للقذارة' ويصبح بالتالي سكانها بأكملهم وهم ليسوا من البيض غير مرحب بهم".
وانتقد كذلك التصريحات المنسوبة الى ترامب بأن على اميركا أن تستقبل فقط مهاجرين من بلدان مثل النروج وسكانها كلهم من البيض بدلا من بلدان أفريقية ومن هايتي.
وقال كولفيل ان "التعليق الإيجابي بصدد النروج يجعل الشعور الكامن وراءه واضحاً تماما".
واضاف "مثل التصريحات السابقة الى تهجمت على المكسيكيين والمسلمين، المقترحات المتعلقة بالسياسات والتي تستهدف مجموعات بأكملها على أساس القومية أو الدين والإحجام عن الإدانة الواضحة لممارسات المؤمنين بتفوق البيض المعادية للسامية، والعنصرية -- في شارلوتسفيل -- كل هذا يتعارض مع القيم العالمية التي يعمل العالم بكد لإرسائها منذ الحرب العالمية الثانية والمحرقة".
وأضاف "هذه ليست مجرد قصة تتعلق بكلام فظ. إنها تتعلق بفتح الباب على مصراعيه أمام الوجه الأسوأ للبشرية، تتعلق بالنظر بعين الرضا وتشجيع العنصرية وكراهية الأجانب التي يمكن أن تؤدي إلى الحاق الأذى بحياة عدد كبير من الناس وتدميرها".
وقال "ربما تكون هذه النتيجة لوحدها الأكثر أذى وخطورة لمثل هذا النوع من التعليقات الصادرة عن شخصية سياسية بارزة".

من جهته، قال الاتحاد الأفريقي الجمعة ان العبارات المنسوبة الى الرئيس الأميركي دونالد ترامي ويصف فيها دول أفريقية بانها "حثالة" تمثل شذوذا عن "السلوك المقبول" وتثير الغضب.
وقالت إبا كالوندو المتحدثة باسم رئيس الاتحاد الأفريقي موسى فقي ان تصريح ترامب يشذ "عن السلوك المقبول". وأضافت "هذا ليس جارحاً فحسب، باعتقادي، للشعوب ذات الاصول الأفريقية في الولايات المتحدة، وإنما بالتأكيد للمواطنين الأفارقة كذلك".

وكالات
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: