يائير نتنياهو محق

2018-01-12

بقلم: يوسي دهان
في التسجيل الذي كشف عنه في بداية الأسبوع، الذي تسمع فيه الملاحظات المهينة والمذلة ضد مرأة من قبل ثلاثة ممثلين كبار من الجيل القادم لشبكة المال والسلطة الإسرائيلية - يئير نتنياهو، ابن رئيس الوزراء، نير ميمون، ابن قطب الغاز كوبي ميمون؛ ورومان أبراموف، ممثل الملياردير جيمس فاكر في إسرائيل، الذي تم استجوابه في قضية الهدايا (ملف 1000)، يقول يائير لصديقه نير: «والدي حقق لوالدك أفضل صفقة. أخي. يجب أن تثني عليّ. والدي قاتل في الكنيست من أجل ذلك، أخي ... والدي رتب لوالدك 20 مليار دولار، وأنت تبكي لي على 400 شيكل، يا ابن العاهرة».
ويتبين من خلال المحادثة، أن نير ميمون أطرى على يائير ومنحه 400 شيكل في ذلك المساء.
يبدو أن الابن استوعب سلوك وقيم والده - الإطراء ومساعدة الأثرياء وعدم نسيان المطالبة بالمقابل. وكقاعدة عامة فإن الإطراء على الأغنياء وازدراء البقية، هو أحد العناصر الأساسية في سياسة نتنياهو الاقتصادية على مر السنين.
وهذا هو أيضا سلوك الزوجين تجاه من حولهم، كما يتضح من قرار محكمة العمل في قرارها ضد إساءة معاملة سارة نتنياهو لموظفي مقر إقامة رئيس الوزراء.
وكما هو معروف، فإن محققي الشرطة مشغولون حاليا بالتساؤل عما إذا كانت بعض أعمال الإطراء التي قام بها نتنياهو والهدايا التي تلقاها من زملائه، تعتبر جرائم جنائية.
في رده على كشف الشريط المذكور، قال يائير نتنياهو، ضمن أمور أخرى: «إن ما قلته لميمون كان طرفة غير ناجحة، وكل شخص عاقل يفهم ذلك. لم أهتم قط بمخطط الغاز، ولم يكن لدي أي فكرة عن تفاصيله». من المثير للدهشة أن نسمع بأن يائير، الذي يشارك في إدارة حياة والده السياسية، ليس لديه فكرة عن أحد القرارات الاقتصادية الرئيسة للأب. والأمر الأكثر إثارة للدهشة، كما أشار الصحافيون والمعلقون في الصحافة الاقتصادية، هو حقيقة أن الرقم - 20 مليار دولار - الذي ذكره يائير خلال «طرفته» هو المبلغ الدقيق للدخل المستقبلي لشركة «يسرامكو» حتى العام 2047 من مجمع الغاز «تمار»، الذي تملك 28.75٪ من أسهمه. مع القدرة على مثل هذا التخمين الرائع، يجب على الشاب نتنياهو أن يبدأ بقضاء وقت أقل في نوادي التعري ووقت أكثر في الكازينوهات.
كما عقب رئيس الوزراء على موضوع ميمون قائلا: «ليس لدي علاقة مع كوبي ميمون. أعتقد أنني التقيت به مرة واحدة فقط في حياتي، منذ حوالى 10 سنوات ... لقد تصرفت في قضية الغاز لصالح دولة إسرائيل، ونحن نجلب الكثير من مليارات الشواكل إلى خزينة الدولة من حقول الغاز. جميع المساهمين في تمار يملكون، أيضا، أسهماً في مجمع «لفيتان»، باستثناء شخص واحد، هو كوبي ميمون.» كما تألم وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، لخسائر القطب المظلوم، عندما قال إن «تسعة ملايين من سكان إسرائيل استفادوا من خط أنابيب الغاز أكثر من ميمون».
بما أن رئيس الوزراء يعادي الحقيقة، عندما لا تساعده في تعزيز مصالحه الخاصة، يجب أن نفحص إذا ما كان ميمون قد تضرر فعلا من خطة الغاز. ووفقا للتقارير الأخيرة لشركة «يسرامكو»، التي تقول التقارير الإعلامية إن ميمون يسيطر عليها من خلال أشخاص آخرين، فقد حققت الشركة ربحا صافيا قدره 1.1 مليار شيكل في العام 2016.
وسبب هذه الأرباح الطائلة هو «يسرامكو» هي جزء من الاحتكار في السوق دون منافسة، وبما أن أكبر عملائها - أكثر من 50٪ من العائدات – هي شركة الكهرباء، التي كتب مراقب الدولة عنها وعن العقد المبرم بينها وبين «يسرامكو» والشركاء الآخرين في مجمع الغاز «تامار»، أنها تسببت للجمهور بدفع فائض مالي ضخم قيمته 8.3 مليار شيكل ثمن الغاز الخاص بهم.
وهكذا، في حين تباع وحدة الطاقة في العالم بمبلغ 3.56 دولار، تبيع «يسرامكو» وحدة الطاقة للاقتصاد الإسرائيلي بمبلغ 5.38 دولار.
يئير نتنياهو على حق. فوالده أطرى جدا على والد نير ميمون على حساب الجمهور.

عن «يديعوت»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: