مقالات

آن أوان إنهاء الاحتلال

صلاح هنية

2017-12-16

لم يعد بالإمكان ان يعود الشعب الفلسطيني خطوةً الى الوراء وهو فعليا يتقدم خطوات وكل العالم معه في مواجهة قرار الرئيس ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، المطلوب اليوم تصعيد نضالنا باتجاه إلزام العالم بالعمل ليس فقط للتراجع عن قرار الرئيس ترامب وسحب رعاية الولايات المتحدة لعملية السلام التي انهارت فعليا نتيجة لإجراءات وسياسات الاحتلال، بل المطلوب خطوات عملية باتجاه إنهاء آخر احتلال على وجه البسيطة، وهذا الخطاب انطلق باتجاه العالم ولكنه لم يكتمل كما كان مرسوما له، نتيجة للانقسام وضعف الأداء الفصائلي وتمايز وتفاوت الأداء الدبلوماسي الفلسطيني تجاه هذا الهدف الذي آن أوانه.
اليوم بتنا أمام مرحلة جديدة ومنعطف تاريخي وفرصة متاحة نتيجة لقرار الرئيس الأميركي يجب أن نقتنصها قيادياً وشعبياً وفصائلياً ومؤسسات مجتمع أهلي وإعلاماً واتحادات شعبية أن لا حل الا بإنهاء الاحتلال، ولا يعقل ان لا نستثمر هذا الزخم الشعبي والموقف المناصر العالمي بصورة أعادت فلسطين الى موقعها كقضية العرب والمسلمين والعالم الذي يناصرنا، بعد ان استهنا بقدراتنا الذاتية وذهبنا صوب مكاسب ذاتية لا تصب بقناة إنهاء الاحتلال، وبتنا نجلد ذاتنا ونسجل نقاطا في مرمى أهداف بعضنا البعض، وبات الخلاص الفردي اهم من الخلاص الجمعي، حتى ان تجارة وصفقة من الشركات والمصانع الإسرائيلية والانتفاع بما اعتادت إدارة الاحتلال المدنية إطلاقه على انه تسهيلات فرصة لا يفهمها أمثالنا نتيجة " لقصر ذيل يا ازعر"!!!!!!
ما بعد وعد الرئيس ترامب لم نعد ملزمين بالخطوط الوهمية التي وضعها الاحتلال فيما يسمى المناطق "ج" وخارج الجدار وداخل الجدار، ولا التحايل على المسألة بقاعدة لا تؤدي لإنهاء الاحتلال، بحيث نقبل بأقل مما هو متاح ونشبه الأمر بأن الدواء المر رغم مرارته سبب للعلاج وتلك قاعدة قادتنا الى ما نحن فيه.
مقاطعة المنتجات الإسرائيلية بالكامل لم تعد عملاً تطوعياً خيارياً بل أصبحت واجباً كفاحياً يتطلبه الانتماء والانفصال الاقتصادي الكامل عن اقتصاد الاحتلال وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاقتصاد العربي.
الجهد باتجاه الضغط على العالم لإنهاء الاحتلال لا يتناسب مع الرغبة بتبادل الخبرات في الزيتون والدواجن مع مؤسسات إسرائيلية او الاستنارة بخبرات حواجز الاحتلال لأغراض تسهيل التجارة كممر اضطراري للتجارة الخارجية.

Aya2abd@yahoo.com
www.pcp.ps

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: